يمثل المشروع المهني أو مهنة المستقبل التحدي الأبرز الذي يشغل تصور الطالب الجامعي اليوم وذلك مند أن كان تلميذا، حيث نجد أن تخصصه الجامعي في الغالب ليس إلاّ نتاجا للتصور الذي قام بوضعه خلال السنوات التي سبقت الجامعة وخاصة أثناء مرحلة التوجيه المدرسي، ويتعزز هذا الهم المهني لدى الطالب الجامعي أكثر خلال السنوات الأخيرة التي بات الحصول فيها على فرصة مناسبة للعمل أمرا يتطلب تخطيطا كبيرا وتوجيها سليما، غير أن هذا التصور الذي يضعه التلميذ لمستقبله المهني يساهم في تشكيله العديد من العوامل لعل أبرزها العوامل الأسرية التي تلعب دورا مهما إن لم نقل حاسما في بعض الأحيان، أين نجد أن التصور المهني الذي يضعه التلميذ على مشروعه المهني المستقبلي ليس إلاّ انعكاسا صريحا لدور هذه العوامل ويتضح ذلك الدور في شكل تأثير مباشر أثناء عملية توجيه التلاميذ واختيارهم للشعب المدرسية التي سيواصلون دراستهم من خلالها والتي في الغالب هي من تحدد المسار العام للتوجه المهني الذي سيسلكه التلميذ ويتوقف عليه مشروعه المهني.